معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي المؤسسي اليوم مبنية على نمط بسيط: خذ أمراً، أرسله لنموذج لغوي كبير، أعد الاستجابة. البعض يضيف استرجاعاً معززاً بالتوليد (RAG) لحقن السياق. البعض يسلسل عدة أوامر معاً. لكن النهج الأساسي واحد: هندسة أوامر على نطاق واسع.
cognitive-core يتبع نهجاً مختلفاً جذرياً. إنه مبني على LIDA - وكيل التوزيع الذكي المتعلم - بنية معرفية تم تطويرها وتحسينها في البحث الأكاديمي على مدى عقود.
ما هو LIDA؟
LIDA (وكيل التوزيع الذكي المتعلم) هو بنية معرفية شاملة طورها ستان فرانكلين وزملاؤه في جامعة ممفيس. يمثل الدورة المعرفية الكاملة لوكيل ذكي، من الإدراك عبر التفكير إلى الفعل.
على عكس سلاسل الأوامر، التي هي أساساً تسلسلات خطية لمعالجة النصوص، يوفر LIDA إطاراً منظماً لـ:
- إدراك وتوحيد المدخلات من مصادر متعددة
- بناء فهم سياقي باستخدام أنظمة الذاكرة
- تصفية وترتيب المعلومات بناءً على الأهداف
- اتخاذ قرارات من خلال تفكير منظم
- التعلم من النتائج لتحسين التفكير المستقبلي
الدورة المعرفية ذات الخطوات الخمس
1. الإدراك: النظام يستقبل المعلومات من أي مصدر - أدوات ذكاء اصطناعي، قواعد بيانات، واجهات برمجة، تفاعلات المستخدم. هذه المعلومات تُوحّد في تمثيل مشترك.
2. الفهم: المعلومات المُدركة تُثرى بسياق من أنظمة ذاكرة المؤسسة. هذا يشمل الذاكرة العرضية والدلالية والإجرائية. النتيجة فهم غني وسياقي بدلاً من بيانات خام.
3. الانتباه: ليست كل المعلومات متساوية الأهمية. آلية الانتباه تصفي وترتب الأولويات بناءً على الأهداف الحالية والمهام النشطة وانتهاكات القيود.
4. القرار: باستخدام المعلومات المسيّقة والمرتبة، يختار النظام الإجراءات المثلى. هذا يتضمن تقييم إجراءات متعددة ممكنة مقابل أهداف المؤسسة ومتطلبات الامتثال.
5. التنفيذ: الإجراءات المختارة تُنفذ مع إمكانية تتبع كاملة. كل قرار يُسجل مع سلسلة تفكيره الكاملة.
لماذا هذا مهم للذكاء الاصطناعي المؤسسي
الفرق بين سلسلة أوامر وبنية معرفية يصبح حاسماً على مستوى المؤسسة:
الذاكرة: سلسلة الأوامر ليس لديها ذاكرة دائمة بين التفاعلات. البنية المعرفية تحافظ على ذاكرة المؤسسة عبر جميع التفاعلات والأدوات والزمن.
الاتساق: سلسلة الأوامر تعالج كل طلب بشكل مستقل. البنية المعرفية تضمن اتساق التفكير لأن جميع القرارات تمر عبر نفس الطبقة المعرفية.
القابلية للتدقيق: سلسلة الأوامر يمكنها تسجيل المدخلات والمخرجات، لكن التفكير بينهما غامض. البنية المعرفية تنتج آثار قرارات منظمة تشرح مسار التفكير الكامل.
العلوم المعرفية تمنحنا شيئاً لا يمكن لهندسة الأوامر تقديمه أبداً: إطار مبدئي لكيفية عمل الذكاء.
ما وراء الضجيج
صناعة الذكاء الاصطناعي مليئة بالادعاءات المعمارية. ما يميز LIDA هو مصدره. هذا ليس إطاراً اخترعته شركة ناشئة لتمييز تسويقها. إنها بنية معرفية بعقود من البحث الأكاديمي والمنشورات المحكّمة والأسس النظرية في كيفية عمل الإدراك.
لقادة المؤسسات الذين يقيّمون بنية الذكاء الاصطناعي، السؤال ليس ما إذا كان LIDA أفضل من هندسة الأوامر نظرياً. السؤال هو ما إذا كانت مؤسستك تحتاج القدرات التي لا يمكن إلا لبنية معرفية توفيرها: ذاكرة دائمة، تفكير متسق، قابلية تدقيق كاملة، وتعلم حقيقي مع الوقت.
لمعظم المؤسسات الجادة بشأن الذكاء الاصطناعي، الإجابة واضحة بشكل متزايد.